حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
81
شاهنامه ( الشاهنامه )
غير تراب عتبتها . وهذا الملك ، وإن مال قليلا عن منهج الصواب ، وحاد عن سنن السداد فليس . نصل طبع حتى يصعب صقاله . وقد يميل الغصن الرطيب فيسرع اعتداله . وسوف أردّه إلى الطريقة المرضية ، والسيرة الحميدة . فعاودوا ما كنتم عليه من الطاعة ، واستروا ما صدر منكم بالتوبة والندامة . فإن مخالفة الملوك نار في الآجل ، وعار في العاجل . فلما سمعوا ذلك منه ندموا على ما بدر منهم من المخالفة ، ورجعوا إلى مسلك الطواعية . فاستتبت الأمور بيمن نقيبته ، وعادت إلى أحسن ما كانت عليه من قبل . وبادرت الأمراء والقوّاد إلى خدمة الملك نوذر ، وأهووا إلى الأرض وسألوه العفو والصفح . ثم إن ساما لما أصلح الفاسد ، ولم الشعث استأذن الملك في عوده إلى مستقرّه . فسمح له بالإذن ، وأفاض عليه خلعة رائقة تشتمل على التاج والتخت والخاتم والطوق مشفوعة بالخيل العتاق والغلمان الرشاق . فعاد إلى مقرّ عزه ، ومبتوّأ مجده . ودارت أفلاك السعادة برهة لنوذر إلى أن كشرت له عن أنياب الشر ، وأناخت عليه بكلكل الإذلال والقهر . على ما سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
--> وأما طوس فيذكر في الأبستاق باسم طُسا ويوصف بأنه محارب مقدام : « سألها بركة قائلا امنحيني هذه أيتها الطيبة الخِيرى « أردقى سوار أناهِتا » لعى أقهر الشجعان أبناء قائِسكا في حصن خِشَثر - ساكا الذي يبدو رفيعا على كنغا المقدس الشامخ ولعلى أحطم من التورانيين خمسيناتهم ومئاتهم ، مئاتهم وآلافهم ، وآلافهم وعشرات آلافهم ، عشرات آلافهم وعشرات آلافهم » . ويذكر آخر من أبناء نوذرا اسمه قِسَتورا . يقرب إلى أردقى أيضا على شاطئ نهر ويسألها أن . تمنحه طريقا يبسا ، بما حطم من عباد الشيطان عداد شعر رأسه . فأسرعت إليه الإلهة وفرقت له النهر فاجتاز . فيظن أن ابن نوذر هذا هو الذي يذكر في الشاهنامه باسم كُسَتَهم . وفي هذا الفصل من الشاهنامه تعود الحرب بين أبناء أفريدون : ملك الإيرانيين نوذر بن منوچهر سبط إيرج بن أفريدون ، وملك التورانيين پَشنكر الذي ينتهى نسبه إلى تور أو طوج ابن أفريدون . وبطل التورانيين في هذه الوقائع والتي تليها حتى آخر عهد كيكاوس هو أفراسياب ابن پَشنكر . وذلك زهاء مائتين وسبعين عاما في تاريخ الشاهنامه . ويقول بعض المؤرخين أن أفراسياب ملك 200 سنة ، وبعضهم أنه ملك قرابة 400 سنة .